صالح مهدي هاشم
257
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
أما الحال الذي تتبدل هوية المحل بتبدله كالصور ، فلا يتصور فيها الاشتداد والضعف ، لامتناع تبدله على شيء واحد يكون هو هو في الحالتين . ولامتناع وجود حالة متوسطة بين كون الشيء هو هو ، ليس هو ) « 1 » . ويناقش العلامة ابن المطهر الحلي قول الشيخ نصير الطوسي ذاك بقوله : ( هذا كلام ضعيف ، فإن الهيولي لا تتقوم بصورة معينة من الصور المتعاقبة حتى تتبدل بتبدلها « 2 » . ويستطرد العلامة الحلي برده على الطوسي فيقول : ( وقوله ( الطوسي ) يمتنع وجود حالة متوسطة بين كون الشيء هو ، وكونه ليس هو ، مع قوله أولا ( إن اشتداد الشيء يقتضي تغاير أنواع الاشتداد بحيث يكون ما يوجد في كل آن متوسطا بين ما يوجد في أنين يحيطان بذلك الآن ، لا يخلو عن تناقض « 3 » . ونكتفي بهذا القدر من مناقشات العلامة الحلي والشيخ ابن سينا في كتابه ( الإشارات ) ومناقشة شارحيه ، على أن نعود إليهما في الباب الثاني من هذه الدراسة .
--> ( 1 ) الحلي ، الأسرار الخفية في العلوم العقلية ، التنبيهات ، ورقة 307 . ( 2 ) الطوسي ، نصير الدين ، شرح الإشارات والتنبيهات ، ج 2 ص 273 - 274 . ( 3 ) الحلي ، الأسرار الخفية في العلوم العقلية ، ورقه ص 307 - 308 .